الأربعاء، 20 أغسطس 2008

خبراء: أسهم الخزينة أداة لتحقيق التوازن السعرى للأسهم مع تراجعات السوق

روابط متعلقة
أوراسكوم تليكوم القابضة
العربية لحليج الأقطان
المصرية للمنتجعات السياحية
بيراميزا للفنادق والقرى السياحية – بيراميزا
رواد السياحة – رواد
مصر للأسمنت – قنا
ليسيكو مصر
العربية لمنتجات الألبان
مجموعة طلعت مصطفى القابضة


كتبت - أميرة كاظم

لجأت العديد من الشركات خلال الفترة الماضية الى التعامل على اسهم الخزينة بهدف تقليل الاسهم التى يتم التداول عليها بالسوق مستغلة فى ذلك السيولة المتاحة لديها واعتبارها كفرصة استثمارية جيدة للشركة .

أسباب شراء أسهم الخزينة :

وحددت الهيئة العامة لسوق المال الاسباب الى قد تدفع الشركات الى شراء اسهم خزينة وهى استخدام الفائض النقدي المتاح لدى الشركة الذي لا يتوافر أمامها فرص لاستثماره وتستخدم كبديل لإجراء التوزيعات في حالة توقع الإدارة أن يكون لها تأثير إيجابي على أسعار أسهم الشركة في سوق الأوراق المالية.

كما تستخدم لخلق سوق للسهم أو لخلق طلب إضافي على أسهم الشركة أو لتدعيم سعر السوق الجاري لأسهم الشركة المتداولة وتلجأ الشركات إلى هذه الآلية في حالة انخفاض أسعار أسهمها لأسباب غير مرتبطة بأداء الشركة ذاتها ولضبط حقوق الملكية وهيكل المساهمين بما يحد من سيطرة بعض المساهمين.

بالاضافة الى ذلك فان هذه الاليه قد تستخدم لمواجهة عروض الشراء العدائية لأسهم الشركة حيث يؤدي شراء الشركة لأسهمها تخفيض عدد الأسهم حرة التداول في السوق وزيادة أسعار تداولها و لزيادة ربحية السهم من خلال تخفيض عدد الأسهم القائمة وبالتالي زيادة ربحية السهم مما يجعل سعر السهم ذو جاذبية معينة للمستثمرين.

كما يساهم شراء الشركة لأسهمها في إثراء المساهمين عن طريق زيادة توزيعات الأرباح نتيجة توزيع الأرباح المحققة على عدد أقل من الأسهم القائمة وشراء أسهم المساهمين الراغبين في الخروج من الشركة والمتضررين من الشطب الاختياري كما هو الحال في قواعد القيد والشطب بالبورصة المصرية.

وفي حالة الطروحات الثانوية الجديدة تستخدم أسهم الخزينة في ضبط سعر الأوراق المالية المصدرة من الشركة وخلق نوع من التوازن بين الطلب والعرض كما في حالة الطرح الثانوي وتكوين صندوق أو حساب للحفاظ على استقرار سعر السهم السوقي خلال فترة معينة بعد الطرح.

وحالة توزيع الأرباح في شكل أسهم مجانية وذلك باستخدام أسهم الخزينة المتاحة لديها عند التوزيع والرغبة في زيادة الأرباح الموزعة على الأسهم القائمة بتوجيه نصيب أسهم الخزينة من هذه الأرباح في اتجاه الأسهم القائمة وفي عمليات عقود الاختيار وعقود المستقبليات التي تكون الشركة طرفا فيها.

طرق التصرف بأسهم الخزينة :

كما حددت الهيئة الطرق التى يتم من خلالها التصرف بأسهم الخزينة حيث يتم التعامل معها من خلال تخفيض رأس مال الشركة المدفوع وبالتالي تخفيض حجم استثمارات الشركة أوإعادة بيع الأسهم في السوق المفتوح لتوفير سيولة للشركة كما يمكن ان تستخدم هذه الأسهم ضمن نظم الإثابة والتحفيز وذلك من خلال تمليكها للمديرين بالشركة وفقا للنظام المعتمد من الجمعية العامة للشركة.

وقد يتم إعادة توزيع هذه الأسهم على المساهمين كأسهم مجانية أو بسعر مخفض كنوع من طرق التوزيع للأرباح على المساهمين.

كما تستخدم أسهم الخزينة في عمليات المبادلة حيث تقوم الشركة بشراء أسهمها عند رغبتها في الاستحواذ على شركات أخرى مقابل مبادلة أسهمها مع أسهم مساهمي الشركات الأخرى المستهدفة( مثل استحواذ ليسيكو على نسبة 7.9% من اسهمها من خلال شراء اسهم خزينة من مساهمين اخرين ) .

ويترتب على شراء الشركة لأسهمها العديد من الآثار المالية حيث ترتفع ربحية السهم أي نصيب السهم الواحد من صافي الربح القابل للتوزيع وذلك نظرا لانخفاض عدد الأسهم القائمة بافتراض ثبات الأرباح بعد شراء الشركة لأسهمها كما يرتفع نصيب السهم الواحد من التوزيعات النقدية وذلك لانخفاض عدد الأسهم القائمة التي ستوزع عليها الأرباح المقرر توزيعها من الأرباح القابلة للتوزيع.

وتنخفض قيمة حقوق المساهمين الإجمالية بمقدار قيمة الاستحواذ على أسهم الخزينة التي يتم شرائها حيث يتم خصم قيمة شراءها من إجمالي حقوق المساهمين بالميزانية فى حين ترتفع القيمة الدفترية للسهم إذا كانت تكلفة شراء السهم تقل عن قيمته الدفترية وتنخفض إذا كانت تكلفة شراء السهم تزيد عن قيمته الدفترية ويرتفع السعر السوقى نتيجة انخفاض عدد الأسهم المعروضة للتداول وكذلك نتيجة ارتفاع ربحية السهم أو نتيجة ارتفاع التوزيعات النقدية وينخفض مضاعف الربحية نتيجة لزيادة ربحية السهم مما يجعل سعر السهم أكثر جاذبية حيث يتم حسابه بقسمة السعر السوقي للسهم على ربحية السهم.

الشركات التى أعلنت عن شراء أسهم خزينة :

وكان هناك العديد من الشركات التى استخدمت هذه الاليه خلال الفترة الحالية وعلى رأسهم "أوراسكوم تليكوم " التى كان لها النصيب الاكبر فى هذا النشاط حيث قامت بشراء أسهم خزينة للمرة الثالثة منذ بداية العام الحالى .

ايضا قامت شركة "ليسيكو _مصر" بالاعلان عن شراء عدد 3.157895 مليون سهم خزينة وقامت الشركة بشرائهم من مجموعة سانيتاك والتى تمثل نسبة 7.9% من اسهم الشركة تم شراء السهم الواحد بسعر 34.7 جنيه بما يعادل 6.5 دولار وسوف يتم سداد قيمة شراء هذه الأسهم على مدى أربع سنوات وسوف يتم سداد جزء منها مقابل منتجات مباعة لمجموعة سانيتاك من شركة ليسيكو.

وسوف تقوم شركة ليسيكو بتوزيع هذه الأسهم على مساهمي الشركة كأسهم مجانية ضمن مشروع توزيعات الأرباح المتوقعة وتقوم بعرضه على المساهمين للموافقة على توزيع الأرباح خلال انعقاد الجمعية العامة العادية التي ستتم لإقرار القوائم المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2008.

ايضا قامت "مجموعة طلعت مصطفى القابضة" باتخاذ هذه الخطوة واعلنت عن رغبتها فى شراء 96.552 مليون سهم خزينة من أسهم الشركة على أن تنتهي فترة الشراء في 18 سبتمبر 2008 .

وعللت الشركة اتخاذها هذا القرار ن السهم قد وصل الى اسعار مغرية للشراء وانها تعد فرصة استثمارية جيدة .

كما قامت "العربية لحليج الاقطان " بشراء 5 ملايين سهم خزينة من أسهم الشركة وكان أدنى سعر تم الشراء به 6.76 جنيه للسهم وأقصى سعر 8.5 جنيه للسهم .

ايضا وافق مجلس ادارة شركة "المصرية للمنتجعات السياحية " الخميس الماضى على شراء أسهم خزينة في حدود 100 مليون جنيه ولكن لم يتم الاعلان عن موعد او سعر الشراء لهذه الاسهم .

ايضا مجلس ادارة "بيراميزا للفنادق و القرى السياحية - بيراميزا " اتخذ نفس القرار خلال مايو الماضى حيث وافق مجلس الادارة على شراء 50 الف سهم خزينة من اسهم الشركة .

وانضمت اليهم اليوم شركة "رواد السياحة – رواد" والتى اعلنت عن ان مجلس ادارتها قد وافق على قيام الشركة بشراء 59 الف سهم خزينة بواقع 4% من اجمالى راسمال الشركة المصدر والمدفوع نظرا لوجود فائض بالشركة تجاوز 100 مليون جنيه وللحفاظ على السعر السوقى للسهم ولم يتم حتى الان الاعلان عن موعد الشراء او الاسعار المحدد الشراء بها .

وعلى النقيض من ذلك قامت بعض الشركات ببيع جزأ مما تمتلكه من اسهم خزينة منها " العربية لمنتجات الالبان – آراب ديرى " التى قامت خلال يوليو الماضى ببيع 747.840 الف سهم خزينة بسعر 65 جنيه للسهم لتصل القيمة الاجمالية للاسهم المباعة 48.609600 مليون جنيه .

أيضا شركة "مصر للأسمنت – قنا" قامت ببيع اسهم خزينة لاكثر من مرة حيث قامت فى المرة الاولى ببيع 53.429 ألف سهم خزينة وأنه قد تم بيع كامل الأسهم وكان أدنى سعر 68 جنيه للسهم وأعلى سعر 73 جنيه للسهم .

ثم قامت الشركة بداية الشهر الحالى ببيع 68.071 الف سهم وكان ادنى سعر تم التنفيذ بع 62 جنيه للسهم واقصى سعر 68.5 جنيه للسهم .

رأى الخبراء :

وقد أكد نادر خضر مدير ادارة البحوث بشركة تروبيكانا لتداول الاوراق المالية ان سهم الشركة يعكس اداؤها الاقتصادى بصورة جيدة وعند حدوث اضطرابات بالسوق تبدأ الشركة فى تدعيم السهم لتحقيق توازن سعرى من خلال شراء اسهم خزينة او الاعلان عن اخبار ايجابية .

وهناك بعض الشركات التى ترى ان الاستثمار فى اسهمها افضل من الاستثمار فى اسهم اخرى كما ان الاقدام على هذه الخطوة تطمئن المستثمرين وان كان هذا الاستثمار لا يجب ان يزيد عن عام واحد وفقا للقانون .

وأوضح ان آليه شراء اسهم الخزينة تعتبر من الاليات ذات التأثير الايجابى على السهم .

وعن توقعه عن الشركات التى يمكن ان تقدم على هذه الخطوة خلال الفترة القادمة اوضح انه من الصعب التكهن بمثل هذا الامر نظراً لانه قرار يتعلق بمجلس ادارة الشركة وما يراه فى صالحها .

واتفق معه مصطفى بدرة المدير التنفيذى بشركة أصول لتداول الاوراق المالية الذى رأى ان الدافع لشراء اسهم خزينة يكون بسبب ضعف القيمة السوقية للسهم وتراجعها عن القيمة العادلة فتحاول الشركة تدعيم السهم من خلال استثمار جزأ من العوائد المخصصة او الارباح التى حققتها الشركة على ان لا تتجاوز فترة الاستثمار عام واحد وفى حالة تجاوزها يتم بيعها او اعدامها من رأس المال وفى كل الاحوال هى خطوة هامة وتؤثر بالايجاب على اداء السهم .

ليست هناك تعليقات: